العظيم آبادي
330
عون المعبود
قال المنذري : وابن جرير هذا لم يسم وقد روى المنذر بن جرير عن أبيه أحاديث واحتج به مسلم . ( وعن قيس بن مسلم ) معطوف على إسماعيل معناه رواه الأعمش عن إسماعيل وعن قيس قاله النووي في كتاب الأيمان من شرح مسلم ( من رأى ) أي من علم ( منكرا ) أي في غيره من المؤمنين وفي " منكم " كما في رواية مسلم إشعار بأنه من فروض الكفاية والمنكر ما أنكره الشرع ( فليغيره بيده ) أي بأن يمنعه بالفعل بأن يكسر الآلات ويربق ما الخمر ويرد المغصوب إلى مالكه ( وقطع هناد بقية الحديث ) أي لم يذكرها بل اقتصر على القدر المذكور ( وفاه ابن العلاء ) أي ذكره وافيا تاما ( فإن لم يستطع ) أي التغيير باليد وإزالته بالفعل لكون فاعله أقوى منه ( فبلسانه ) أي فليغيره بالقول وتلاوة ما أنزل الله من الوعيد عليه وذكر الوعظ والتخويف والنصيحة ( فبقلبه ) بأن لا يرضى به وينكر في باطنه على متعاطيه فيكون تغييرا معنويا إذ ليس في وسعه إلا هذا القدر من التغيير . وقيل : التقدير فلينكره بقلبه لأن التغيير لا يتصور بالقلب فيكون التركيب من باب علفتها تبنا وماءا باردا ( وذلك ) أي الإنكار بالقلب ( أضعف الإيمان ) قال النووي أي أقله ثمرة . وقال المناوي : أضعف الإيمان أي خصاله ، فالمراد به الإسلام أو آثاره وثمراته . وقال القاري أو ذلك الشخص المنكر بالقلب فقط أضعف أهل الإيمان ، فإنه لو كان قويا صلبا في الدين لما اكتفى به ، يؤيده الحديث المشهور " أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر " انتهى . قلت : وعلى هذا فالمشار إليه من رأى والحديث الذي ذكره القاري سيأتي في هذا الباب . قال النووي في شرح مسلم : ثم إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية إذا قام به بعض الناس سقط الحرج عن الباقين ، وإذا تركه الجميع ثم كل من تمكن منه بلا عذر ولا خوف ، ثم إنه قد يتعين كما إذا كان في موضع لا يعلم به إلا هو أو لا يتمكن من إزالته إلا هو . قال العلماء : ولا يسقط عن المكلف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكونه لا يفيد في ظنه ، بل يجب عليه فعله فإن الذكرى تنفع المؤمنين . والذي عليه الأمر والنهي لا القبول ، ولا يشترط في الأمر والناهي أن يكون كامل الحال ممتثلا ما يأمر به مجتنبا ما ينهى عنه ، بل عليه الأمر وإن